ابن كثير
344
قصص الأنبياء
وعمر أبيه أربعون أمرها * ولابن ابنه تسعون في الناس غبر فما هو في المعقول إن كنت داريا * وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر فصل المشهور أن عزيرا نبي من أنبياء بني إسرائيل وأنه كان فيما بين داود وسليمان وبين زكريا ويحيى ، وأنه لما لم يبق في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل ، كما قال وهب بن منبه : أمر الله ملكا فنزل بمغرفة من نور فقذفها في عزير فنسخ التوراة حرفا بحرف حتى فرغ منها . وروى ابن عساكر عن ابن عباس أنه سأل عبد الله بن سلام عن قول الله تعالى : " وقالت اليهود عزير ابن الله " لم قالوا ذلك ؟ فذكر له ابن سلام ما كان من كتبه لبني إسرائيل التوراة من حفظه ، وقول بني إسرائيل : لم يستطع موسى أن يأتينا بالتوراة إلا في كتاب وإن عزيرا قد جاءنا بها من غير كتاب . فرماه طوائف منهم وقالوا عزير ابن الله . ولهذا يقول كثير من العلماء : إن تواتر التوراة انقطع في زمن العزير . وهذا متجه جدا إذا كان العزير غير نبي كما ( 1 ) قاله عطاء بن أبي رباح والحسن البصري . وفيما رواه إسحاق بن بشر عن مقاتل بن سليمان ، عن عطاء ، وعن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ، ومقاتل عن عطاء ابن أبي رباح قال : كان في الفترة تسعة أشياء : بختنصر وجنة صنعاه
--> ( 1 ) ا : كذا قاله .